-->
9568929128501602
recent
أخبار ساخنة

وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر

الخط

وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر


وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر

(وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) [النحل: 81]

هل فكرت يوماً عزيزي القارئ بأهمية اللباس الذي سخره الله لك؟ وهل تعلم أن المخلوق الوحيد على وجه الأرض الذي يستر جسده هو الإنسان؟ دعونا نتأمل ما أنبأ به القرآن....



في بحث جديد نشر مؤخراً، يقول العلماء إن اختراع اللباس هو عملية فريدة من نوعها وغريبة عن بقية المخلوقات، فجميع الكائنات الحية ليس لها ملابس ولم تستطع تطوير أي أسلوب للوقاية من مخاطر الشمس أو البرد..

وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر 

دراسة لجامعة فلوريدا على جينات البشر وجدت دليل على أن البشر لبسوا الملابس قبل 170000 سنة 
(من خلال دراسة قمل الملابس).. وهناك دراسة سابقة تؤكد أن جميع البشر انحدروا من رجل واحد عاش قبل 250000 سنة.. ونؤكد أن العلماء لو تابعوا البحث سوف يجدون أن أول إنسان وُجد على الأرض قد لبس الملابس.. وهو سيدنا آدم عليه السلام.

ويقول العلماء إن الحيوانات تم تصميمها أصلاً بحيث تعمل أجسامها دون الحاجة لملابس أو ثياب، فطبيعة جلود الحيوانات أنها تقوم بحماية نفسها من البرد والحرارة من خلال طبقات الجلد والفرو أو الشعر الكثيف الذي يغلف جسدها.. وبالتالي ليس هناك حاجة لهذه الملابس.

بينما الإنسان لو تُرك من دون ملابس فسوف يتعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة والتي تسبب سرطان الجلد كما يحدث مع الذين يعرضون أجسادهم لأشعة الشمس ولفترات طويلة على شواطئ البحار.

وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر

القرود وعلى الرغم من أنها مخلوقات حديثة نسبياً وعاشت لملايين السنين إلا أنها لم تتمكن من تطوير ملابس.. وهذا يناقض ما يدعيه علماء التطور أن اللباس تطور عبر الزمن.. بل نشأ فجأة مع ظهور الإنسان الأول.

إذاً الإنسان بحاجة للملابس لتقيه شرّ الشمس، ويعجب العلماء من طريقة اكتشاف هذه الملابس ومتى اكتشفها الإنسان وكيف طورها... ولكن الإجابة الحقيقية نجدها في كتاب الله تعالى الذي منّ على الإنسان بلباس يزيّنه ويقيه من الحرارة والبردة..

قال تعالى: (وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَ جَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَ سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) [النحل: 81].. والسرابيل هي القمصان والثياب من الصوف والقطن والكتان كما يقول الإمام الشوكاني..

منذ أن خلق الإنسان سيدنا آدم وزوجته خلق لهما اللباس المناسب.. وقال: (يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا) [الأعراف: 27].. وتؤكد بعض الدراسات العلمية أن الإنسان منذ وجوده على الأرض قد عرف اللباس وطريقة صنعه.

والسؤال: لماذا يتحدث القرآن عن هذه النعمة التي لم يدرك العلماء أهميتها إلا في العصر الحديث؟ لأن هذا القرآن كتاب أُنزل لكل البشر ولكل العصور.. والحمد لله رب العالمين..
ــــــــــــ
بقلم عبد الدائم الكحيل
المراجع
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة